العلامة المجلسي
321
بحار الأنوار
وقوله عليه السلام : يشيدون القصور والدور ، ويلبس الديباج والحرير ، وتسفر ( 1 ) الغلمان فيشنفونهم ويقرطقونهم ويمنطقونهم ( 2 ) . بيان : تسفر الغلمان أي تكشف وجوههم ، كناية عن اخدامهم وإبرازهم في المجالس ، ولا يبعد أن يكون في الأصل " نسفد " من السفاد وهو الجماع . قوله عليه السلام : " فيشنفونهم " هو من الشنف ، وهو ما يعلق في أعلى الاذن ، وقال الجزري : في حديث منصور " جاء الغلام وعليه قرطق أبيض " إي قباء ، وهو تعريب " كرته " وقد تضم طاؤه ( 3 ) . وقال الفيروزآبادي : القرطق كجندب : معرب كرته ، وقرطقته فتقرطق : ألبسته إياه فلبسه ( 4 ) . وفي بعض النسخ " يقرطونهم " من القرط ، وهو حلي الاذن الذي يعلق في أسفله . 45 - مناقب ابن شهرآشوب : وقوله عليه السلام : فيأخذ الروم ما اخذ منها وتزداد - يعني الساحل ونحوها - تأخذ الترك ما اخذ منها - يعني كاشقر وما وراء النهر - ويأخذ القفص ما اخذ منها - يعني تفليس ونحوها - ويأخذ القلقل ما اخذ منها ، ثم يورد فيها من العجائب ويسمى مدينة ، ويلغز ببعض ويصرح ببعض حتى يقول : الويل لأهل البصرة إذا كان كذا وكذا ، الويل لأهل الجبال إذا كان كذا وكذا ، والويل لأهل الدينور ، والويل لأهل إصفهان من جالوت عبد الله الحجام ، والويل لأهل العراق ، الويل لأهل الشام ، الويل لأهل مصر ، الويل لأهل فلانة . ثم يقول : من فراعنة الجبال فلان ، فإذا ألغز قال : في اسمه حرف كذا حتى ذكر العساكر التي تقتل بين حلوان والدينور ، والعساكر التي تقتل بين أبهر وزنجان ويذكر الثائر من الديلم وطبرستان . وروى ابن الأحنف عن ملوك بني أمية فسماهم خمسة عشر .
--> ( 1 ) في المصدر : يسفر . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 430 . ( 3 ) النهاية 3 : 243 . ( 4 ) القاموس 3 : 279 .